Loading...
Larger font
Smaller font
Copy
Print
Contents
مشتهى الأجيال - Contents
  • Results
  • Related
  • Featured
No results found for: "".
  • Weighted Relevancy
  • Content Sequence
  • Relevancy
  • Earliest First
  • Latest First
    Larger font
    Smaller font
    Copy
    Print
    Contents

    إكرام المسيح للناموس

    إن يسوع لم يتكلم كثيرا عن مطاليب الناموس ولكنة لم يعط لسامعيه المجال ليستنتجوا أنه قد جاء ليلقي بتلك المطاليب جانبا. لقد عرف أنه يوجد بين ذلك الجمع جواسيس هم على أتم استعداد للتمسك بأية كلمة يمكن استخدامها لتحقيق أغراضهم ، كما عرف التعصب الرابض في أذهان كثيرين من سامعيه ، ولذلك لم يقل شيئا ليزعزع إيمانهم في الدين أو النظم التي قد تسلموها من موسى . إن المسيح هو نفسه الذي قد سبق فأعطى الناموس الأدبي والطقسي . وهو لم يأت ليلاشي الثقة في ما سبق أن شرعه . إن السبب في إكرامه العظيم للناموس والأنبياء هو أن يهدم سياج الفرائض الطقسية التي كانت متأصلة في قلوب اليهود . وفي حين أنه ألقى جانبا تفسيراتهم الكاذبة للناموس فهو بكل حرص وقى تلاميذه من نبذ الحقائق الحيوية المسلمة للعبرانيين.ML 283.3

    كان الفريسيون يفخرون بحفظهم للناموس ، ومع ذلك فإنهم لم يكونوا يعرفون من مبادئه إلا النزر اليسير للسير بموجبه في تصرفاتهم اليومية ، حتى لقد تراءى لهم كلام المخلص يشبه الهرطقات. وإذ اكتسح بعيدا النفاية التي كان الحق مدفونا تحتها كانوا يظنون أنه اكتسح الحق نفسه . وكانوا يتهامسون قائلين أنه يستخف بالناموس وقد عرف أفكارهم فأجابهم بقوله: ML 283.4

    “ لا تظنّوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل” (متى 5 : 17). وهنا دحض المسيح اتهام الفريسيين . إن مهمته التي لأجلها قد أتى إلى العالم هي أن يزكي المطاليب المقدسة لذلك الناموس الذي اتهموه ظلما بنقضه . فلو أمكن تغيير الناموس أو إلغاؤه لما كانت هنالك حاجة لأن يقاسي المسيح قصاص عصياننا . لقد أتى لكي يوضح علا قة الناموس بالإنسان ويوضح مبادئه بإطاعته وصايا الناموس.ML 284.1

    لقد أعطانا الله وصاياه المقدسة لأنه أحب بني الإنسان. فلكي يعينا من عواقب العصيان يعلن لنا مبادئ البر . إن الناموس يعبر عن فكر الله . فمتى قبلناه في المسيح يصير فكرنا ويرفعنا فوق مستوى الأميال والرغائب الطبيعية وفوق مستوى التجارب التي توقع الإنسان في الخطية . إن الله يريدنا أن نكون سعداء ، وقد أعطانا وصايا الناموس حتى اذا أطعناها يكون من نصيبنا الفرح والسعادة . إن الملائكة عندما ترنموا عند ميلاد المسيح قائلين: “المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرّة” (لوقا 2 : 14). كانوا يعلنون مبادئ الناموس الذي جاء هو ليعظمه ويكرمه وعندما أعلنت الشريعة من فوق جبل سيناء أعلن الله للناس قداسة صفاته حتى إذ يقارنون صفاته بصفاتهم يرون شر صفاتهم . لقد أعطى الناموس بقصد تبكيتهم على الخطية وإعلان حاجتهم إلى مخلص . وهو يفعل هذا عندما يطبق الروح القدس مبادئه على القلب . وما يزال يقوم بهذا العلم . وفي حياة المسيح وضحت مبادئ الناموس . وعندما يمس روح الله القدوس القلب ويكشف نور المسيح للناس حاجتهم إلى دمه المطهر وبره المبرر فإن الشريعة تظل وسيلة اجتذابنا إلى المسيح حتى نتبرر بالإيمان . “ ناموس الرب كامل يرد النفس” (مزمور 19: 7). ML 284.2

    Larger font
    Smaller font
    Copy
    Print
    Contents